عام 2017 : عام التنفيذ لرؤية 2030 في ظل بيئة أكثر وضوحا و استقرارا

20 ديسمبر 2016

​​

نشرت شركة الراجحي المالية تقريرها حول التوقعات المستقبلية ، بعنوان " التقرير السنوي حول المملكة العربية السعودية –التوقعات لعام 2017: عام للتنفيذ في ظل بيئة أكثر وضوحا و استقرارا ". ويركز التقرير على أن عام 2017 ، يتوقع أن يكون عاما رئيسيا لتنفيذ خطط رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الاقتصادي 2020 ،نظرا لاستمرار المملكة في برامجها للتحول الاقتصادي .ومع توقع حدوث عدد كبير من الاصلاحات ، وتسارع خطط التنفيذ ، فان دور الحكومة ، من المرجح أن يتحول من دور المساهم الرئيسي في رأس المال كما كان يحدث في الماضي ، الى دور الجهة المنظمة/التي تساعد في الأنظمة /الشريك ، مما يوفر فرصا ضخمة للقطاع الخاص. وسوف يكون هذا العام ، عاما مهما لأسواق رأس المال ايضا اذ أن هناك العديد من اصلاحات السوق التي يتوقع صدورها والتي ستؤدي الى تحسين فرص المملكة للانضمام الى مؤشر مورغان للأسواق الناشئة . وسوف يكون عام 2017 ، عاما حاسما لسوق النفط أيضا اذ من المرجح أن يظل المستثمرون متابعين لمدى التزام دول أوبك والدول غير الأعضاء في أوبك بحصص الخفض المتفق عليها ، وردود الفعل المحتملة من المنتجين الاخرين ، مثل منتجي النفط الصخري. وإجمالا ، فان انخفاض مخاطر هبوط أسعار النفط ، سوف يعزز من مقدرة الحكومة على الاستمرار قدما في خططها لبرنامج التحول الاقتصادي 2020، مع توفير مجال أوسع للإجراءات المالية وخفض التأثيرات قصيرة المدى على الاقتصاد. وبعد حدوث ارتفاع بنسبة 30% تقريبا في مؤشر تداول منذ منتصف أكتوبر ، فإننا نعتقد أن هناك امكانية محدودة لحدوث مزيد من الارتفاع في المدى القريب. ولا تزال الراجحي المالية ، تعتقد أن شركات الرسملة الكبيرة التي تتمتع بنماذج أعمال مستقرة وقنوات ايرادات متنوعة وتعمل في قطاعات الاقتصاد الرئيسية ، سوف يكون أداؤها أفضل ولن تتأثر سلبيا في الأوقات التي تتسم بالشكوك وعدم التيقن. ومن الاتجاهات الرئيسية الأخرى المتوقعة لعام 2017 ، نذكر:

انفاق المستهلكين : توقع شراء السلع الرخيصة ، أحجام الشراء من غير المحتمل أن تتأثر: لقد أدى الخفض الأخير في بعض رواتب وبدلات العاملين بالقطاع العام ، الى اثارة مخاوف من أن يؤدي ذلك بدوره الى حدوث خفض في الدخل المتاح للإنفاق في الاقتصاد السعودي. وقد اظهر تحليلنا انه نظرا لأن حجم الزيادة في الانفاق الفعلي كان أقل للأسر السعودية في المقام الأول، فانه سيكون من الصعب جدا على المستهلكين ، خفض حجم الانفاق الفعلي في ظل الظروف الحالية ، و بدلا من ذلك ، فإننا نتوقع أن يفضل المستهلكون الاتجاه لشراء السلع الأقل سعرا.

خفض معدل الاقتراض بين البنوك السعودية (السايبور) يمكن أن يخفض عبء رسوم الفائدة: ظل سعر الاقتراض بين البنوك السعودية (السايبور) لأجل 3 شهور ، يسجل انخفاضا مستمرا حتى وصل الى 2.034% حاليا ، من مستوى مرتفع بلغ 2.386% في اواخر أكتوبر. وقد اشار تحليلنا الى أن أي زيادة بمقدار 100 نقطة أساس في السايبور ، يمكن أن ينتج عنها تأثير سلبي محتمل بنسبة 7.4% في صافي الربح الكلي لمؤشر تداول. بيد أنه ، ونتيجة لتراجع السايبور الى 2% في الوقت الحاضر ، فسوف يقل عبء زيادة رسوم الفائدة على الشركات. ورغما عن أن السيولة الكلية قد أدت الى خفض مستوى السايبور ، فربما يرتفع السايبور مرة أخرى اذا ما استمرت أسعار الفائدة لبنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي في اتجاهها الارتفاعي.

ارتفاع ملكية المؤسسات: ظل المستثمرون الأفراد السعوديون يقومون بدور البائعين الرئيسيين في سوق الأسهم السعودي بصورة مستمرة ، بينما ظلت المؤسسات السعودية تلعب دور المشترين الرئيسيين .وعليه ، فقد شهد السوق السعودي انخفاضا في حصة ملكية الأفراد السعوديين على مدى السنوات القليلة الماضية ، وارتفاعا في حصة ملكية المؤسسات المرتبطة بالحكومة.

وبالإضافة الى التأثير الواضح للشراء الصافي، فان مكاسب الملكية للمؤسسات السعودية ، تعزى أيضا لتفوق أداء بعض الشركات الرئيسية المملوكة للحكومة ( مثل سابك، الاتصالات السعودية ، معادن، البحري،. الخ) مقارنة بأداء السوق ككل. بالإضافة الى المؤسسات المرتبطة بالحكومة ، فقد شهدت صناديق الاستثمار السعودية أيضا، ارتفاعا في ملكيتها في السوق.

مؤشر تداول في وضع أفضل مقارنة بالاقتصاد ككل : بينما يتوقع أن ترتفع استثمارات القطاع الخاص تدريجيا مما يؤدي الى زيادة السيولة ومستوى التفاؤل في السوق ككل، فإننا نعتقد أن مؤشر تداول من المحتمل أن يظل في وضع أفضل من السوق ككل. وتشير تحليلاتنا الى أن مؤشر تداول ليس مؤشرا دقيقا لقياس الاقتصاد الكلي نظرا للانحرافات الكبيرة التي تحدث في مكونات الأنشطة الاقتصادية العريضة وتمثيلها في تداول.

القطاعات المفضلة: في سعيها الدؤوب لتنويع الاقتصاد بعيدا من الاعتماد على النفط فقط ، فان المملكة تتخذ حاليا العديد من الخطوات لتعزيز الاستثمار الخاص واعطاء دفعة للقطاعات الأخرى. ويعتبر قطاع المعادن ، واحدا من القطاعات التي اعطيت أهمية وفقا لرؤية المملكة 2030. وهناك تركيز خاص أيضا على قطاع العقارات، اذ تخطط الحكومة لإعادة هيكلة واحياء المدن الاقتصادية المختلفة واستغلال الأصول العقارية الأخرى المتوفرة للحكومة .علاوة على ذلك، فان التصنيع يمثل أحد القطاعات الأخرى التي ينصب عليها التركيز في خطط رؤية المملكة 2030 ، اذ تسعى المملكة لتوطين نسبة مئوية كبيرة من مشترياتها في مجال المعدات الدفاعية والطاقة المتجددة. أما القطاعات الأخرى المفضلة للاستثمار ، فهي قطاعات الرعاية الصحية والسياحة والتعليم.

العوامل المحركة للارتفاع، ومخاطر الانخفاض: ان العوامل الرئيسية المحركة للاقتصاد الكلي في 2017، من المحتمل أن تشمل حدوث مزيد من التيسير في مستوى السيولة، تدفق رأس المال الأجنبي عبر الاستثمارات المباشرة والمستثمرين الماليين المؤهلين مما يؤدي الى تزايد الاحتياطيات، ارتفاع مستويات التوظيف المحلية مما يؤدي الى ارتفاع مستوى الاستهلاك في السوق المحلي، الانخفاض المستمر في عجز الحساب الجاري نتيجة لارتفاع أسعار النفط ...الخ أما مخاطر انخفاض السوق ، فتتمثل في حدوث هبوط كبير في أسعار النفط ، عدم وجود مشاركة كافية من القطاع الخاص، حدوث انخفاض بأسرع من التوقعات في احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، الى جانب حدوث أي هبوط اقتصادي عالمي رئيسي أو أحداث جيوسياسية غير متوقعة. ​

المزيد من الأخبار