في الوقت الحالي، لا توجد إدخالات متاحة للعرض
منظور الأعمال
مراجعة محفظة الأعمال
المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة
واصل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية توسّعه خلال عام 2025، مدعومًا بالمبادرات الحكومية والإصلاحات التمويلية المستمرة. حيث بلغ عدد السجلات التجارية النشطة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 1.7 مليون سجل بنهاية الربع الثاني من عام 2025، وذلك وفقًا للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ”منشآت“، حيث يعتبر ذلك مؤشر واضح على استمرار القطاع الخاص في دعم الناتج المحلي غير النفطي للمملكة. كما واصل القطاع تعزيز ريادة الأعمال في المملكة، حيث شكّلت الشركات المملوكة للنساء 47% من إجمالي السجلات النشطة، فيما بلغت نسبة السجلات التجارية المملوكة للشباب 38%، وهو رقم مميز يعكس دور الشباب والنساء في تعزيز نشاط القطاع. كما ارتفعت نسبة الإقراض للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بشكل ملحوظ، لتصل بذلك إلى 37% مقارنة بالعام السابق بنهاية الربع الثاني، مسجّلةً رقمًا قياسيًا قدره 420.7 مليار X؛ مما يعكس تزايد الدعم المالي الرسمي لهذه المنشآت ويؤكد أهمية التمويل في تعزيز نمو القطاع.
دعم نمو المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات
واصل المصرف دعم نمو المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة عن طريق تقديمه لمجموعة من الحلول التمويلية الرقمية والمخصصة لكل قطاع؛ حيث صُممت هذه الحلول لتلبية الاحتياجات المتطورة للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. ففي عام 2025، أطلق المصرف برنامج تمويل مخصص لقطاعي المقاولات والبناء، وجاء ذلك استجابةً للطلب المتزايد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في سلاسل التوريد لمشاريع البنية التحتية والإسكان والمشاريع الضخمة في المملكة. وقد ساهم هذا الحل في تبسيط تجربة التمويل من بدايتها حتى نهايتها، وتقليل مدة المعالجة، وتوفير وصول أسهل لرأس المال العامل وأدوات تمويل المشاريع لقطاع المقاولات.
كما أُجريت عدة تحسينات للمنتج العقاري “ثروة” المقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ شملت فيها عدة تحديثات لسياسة الائتمان وسير العمل الرقمي لتسريع الموافقات وتحسين تجربة العملاء. وقد مكّنت هذه التحسينات عددًا أكبر من المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من أصولها العقارية لتمويل التوسّع التجاري وتلبية احتياجات السيولة.
وقد نمت محفظة المصرف للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بنسبة 50% خلال عام 2025، وذلك من مقدار 39.0 مليار X في عام 2024 لتصل إلى 58.7 مليار X بنهاية العام، مع الزيادة المستمرة في الحصة السوقية.
| التمويل للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة | المنشآت متناهية الصغر والصغيرة | المنشآت المتوسطة | الإجمالي | |||
| 2025 | 2024 | 2025 | 2024 | 2025 | 2024 | |
| في الميزانية العمومية (X ‘000) | 38,891,875 | 26,271,556 | 19,759,723 | 12,712,680 | 58,651,598 | 38,984,236 |
| التمويل في الميزانية العمومية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة كنسبة مئوية من إجمالي التمويلات في الميزانية العمومية | 5.2 | 3.8 | 2.6 | 1.8 | 7.8 | 5.6 |
الإفصاح النوعي عن المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في القطاع المالي
يعتمد مصرف الراجحي في تعريف المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على التصنيفات الصادرة عن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ”منشآت":
من 1 إلى 5 موظفين بدوام كامل، بإيرادات سنوية تقل عن 3 ملايين X.
من 6 إلى 49 موظفًا بدوام كامل، بإيرادات سنوية تتراوح بين 3 ملايين و40 مليون X.
من 50 إلى 249 موظفًا بدوام كامل، بإيرادات سنوية تتراوح بين 40 مليون و200 مليون X.
ووفقًا لهذا التصنيف، يخدم المصرف الشركات المصنفة ”متناهية الصغر“ ويقدم لها منتجات تمويلية منظمة من وحدة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة، بينما تُخدم الشركات المصنفة ”صغيرة أو متوسطة“ عن طريق وحدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكلاهما تحت مجموعة الخدمات المصرفية للشركات، وتعتمد بذلك سياسات الإقراض لكلتا الوحدتين على متطلبات التمويل المختلفة لكل مجموعة.
كما يقوم المصرف بمتابعة تقدّم ونمو عملاء وحدة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة بشكلٍ دوري، ليقدم لهم أفضل الخدمات والمنتجات، والحلول التمويلية المناسبة والمتكاملة؛ مما يدعم تطوّر أعمالها ووصولها للفئات الأعلى وتوسعها ونموها.
دعم انتشار المنتجات وتنمية الدخل القائم على الرسوم
واصل قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة مساعيه في زيادة الدخل المتحصل من الرسوم من خلال توسّعه في المنتجات، مع استفادته القصوى من تحليل البيانات لتعزيز تحويل العملاء غير المقترضين إلى عملاء مقترضين. كما عززت مراكز الاتصال المخصصة لوحدة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة ووحدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من جودة الخدمة، مقدمةً بذلك الدعم اللازم للعملاء عبر خطوط مجانية مخصصة لهم.
وقد ظلّت المبيعات الرقمية ومنتجات التمويل محركًا أساسيًا للنمو؛ حيث ساعد تطوير المنتجات ومبادرات الأتمتة في تقليل زمن الاستجابة، وتحسين تجربة العملاء، والمساهمة في رفع الإيرادات الإجمالية. كما نفذ المصرف في عام 2025 عدد من الترقيات المهمة لنظام متوسط فترة التحصيل وسير عمل الموافقة على ائتمان المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ مما عزز الكفاءة التشغيلية وسرّع اتخاذ القرار في كامل المحفظة.
كما استمر تآزر الجهود في المجموعة في تقديم عرض قيمة فريد من نوعه لقطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ومتجاوزًا للدعم المالي عند دخول السوق. حيث يتضمن هذا الحل المتكامل لوحدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة مجموعة متكاملة من الخدمات غير المالية، بدءًا من حلول الدفع، ووصولًا إلى التجارة الإلكترونية، والأسواق الرقمية، وخدمات الرواتب، والحلول التقنية المالية، والخدمات الاستشارية.
تطوير الحلول الرقمية للتمويل
شهد سير العمل في قطاع تمويل نقاط البيع عدة تحسينات في عام 2025؛ حيث ساهمت التحسينات في العمليات عند تقديم الطلب والموافقة في تقليل زمن الاستجابة بشكل كبير، وتمكين وصول أسرع للتمويل. وأسفرت هذه التحسينات عن زيادة سنوية قدرها 300 مليون X في تمويل نقاط البيع؛ مما يعكس الطلب المتزايد من العملاء على الحلول الرقمية المقدمة في رأس المال العامل. كما حافظ المصرف على موقعه الريادي في نقاط البيع بالمملكة بحصة سوقية بلغت 43.5% في الأجهزة الفعلية؛ مما أتاح له تقديم حلول تمويلية مميزة مقابل التدفقات النقدية، مع حفاظه على جودة محفظة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتقليل مستويات المخاطر.
كما تم إجراء بعض التحسينات التشغيلية الإضافية على خدمة خطابات الضمان؛ حيث تم تقليل الاستجابة بشكلٍ كبير عن سبعة أيام عمل؛ ليحسّن بذلك تجربة العملاء ودعم الشركات المشاركة في العقود الحكومية والقطاع الخاص.
المواءمة مع رؤية "السعودية 2030"
واصل المصرف انسجامه مع أهداف رؤية "السعودية 2030" خلال العام، موسعًا بذلك محفظته التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لدعم ريادة الأعمال، وتشجيع مشاركة المرأة في الاقتصاد، وتمكين فرص عمل مميزة، وتعزيز الناتج المحلي غير النفطي.
وقد ساهم المصرف في تقديم أكثر من 1.8 مليار X تمويلاً لـ 434 عميلًا في عام 2025 بالتعاون مع برنامج وزارة المالية ”كفالة“ لضمان القروض؛ مما مكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة ذات الضمان المحدود من الحصول على التمويل عن طريق الضمانات الحكومية.
كما شارك مصرف الراجحي كراعٍ رئيسي في ملتقى بيبان 2025 الذي نظمته ”منشآت“ في شهر نوفمبر، مؤكداً بذلك مكانته الراسخة كمحرك رئيسي لمنظومة ريادة الأعمال في المملكة، وملتزمًا بأهداف رؤية "السعودية 2030". وخلال فترة الملتقى، وقّع المصرف اتفاقية تمويل بقيمة 4 مليار X مع ”منشآت“؛ لتقديم حلول موسّعة في أدوات التمويل المبتكرة والحلول التمويلية في القطاع؛ مما يحسن من جودة الوصول إلى مصادر متنوعة لرأس المال العامل ودعم النمو.
كما وقّع المصرف اتفاقية للتسهيل الائتماني مع الصندوق الوطني للتنمية في شهر يوليو في عام 2025؛ لتعزيز المشاريع التنموية في المملكة بالتعاون مع 12 جهة تابعة للصندوق (بما في ذلك مصرف المنشآت الصغيرة والمتوسطة) لتحقيق أهداف التحول الوطني.
وقد أسهم الالتزام المستمر لوحدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بتمويل القطاعات غير النفطية الناشئة في حصول المصرف على جائزتين في ملتقى بيبان 2025؛ وهما جائزتي دعم القطاع الثقافي ودعم قطاع الترفيه، تقديراً لأداء المصرف المميز في دعم نمو القطاعات الواعدة.
النظرة المستقبلية
مع استمرار نمو قطاع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تناغمًا مع أهداف رؤية السعودية 2030، سيواصل المصرف جهوده الحثيثة وتركيزه البالغ على النمو المستدام والمربح عن طريق تركيزه على عملائه، وزيادة دخله من الرسوم، وتحسين السيولة والعوائد، والاستفادة من نقاط القوة المشتركة في منظومة الأعمال بين الشركات. حيث يقوم المصرف بتقديم حلول جديدة ومبتكرة ومتنوعة، وطرح حلول الرقمنة لتسهيل تجربة العميل، وابتكار المنتجات لتعزيز التكامل على مستوى المجموعة. وستستمر الجهود في السعي لزيادة قاعدة عملاء المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال تقديم خدمات البيع المتقاطع، والحلول الاستثمارية والتمويلية المخصصة؛ لتلبي بذلك كافة الاحتياجات التجارية المتطورة. وستظل الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ركيزة أساسية لتعزيز الوصول إلى رأس المال ودعم النمو طويل المدى للقطاع.