تقريري

في الوقت الحالي، لا توجد إدخالات متاحة للعرض

    الصفحة التالية الصفحة السابقة
    تنزيل هذه الصفحة احفظ هذه الصفحة في تقريري
    Decorative path

    نظرة عامة

    كلمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي

    Background shape
    Chairman Portrait

    في عام 2025، تمكّنا من تسريع وتيرة التحول الرقمي والارتقاء بكفاءة الأداء التشغيلي، مما نتج عنه تحقيق نتائج استثنائية ونمو مستدام يواكب تطلعات رؤية السعودية 2030، ويتوج الجهود المبذولة في إطار استراتيجية مجموعتنا "المصرفية المتكاملة".

    بوصفه أحد أبرز الصروح الاقتصادية الوطنية، يواصل مصرف الراجحي ومنذ تأسيسه قبل ثمانيةٍ وستين عاماً دوره في دعم المراحل المتتابعة للتنمية المباركة في مملكتنا الحبيبة، وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين وسمو وليّ عهده الأمين، أيّدهم الله.

    تقف المملكة في موقع الريادة بين الاقتصاديات الأكبر في عالم اليوم، بما يحققه اقتصادنا الوطني من نمو قوي مصحوبًا بتوسع القطاع غير النفطي والازدهار السياحي والتطور السريع والمتواصل في مختلف القطاعات والهادف لتحويل المملكة بحكم موقعها الاستراتيجي الفريد إلى مركز عالمي رائد وِفق رؤية السعودية 2030.

    في هذا السياق، نسعد بأن نقدم لمساهمينا الكرام وعملائنا وشركائنا الأعزاء، تقريرنا السنوي لعام 2025، حيث نستعرض من خلاله لمحات مما حققه مصرف الراجحي من إنجازات بعون الله، ثم بدعم مجلس الإدارة الموقر. متطلعين أن تشكل هذه المنجزات نقطة انطلاق لإنجازات أكبر في المستقبل بإذن الله.

    شهد اقتصاد المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 أداءً قوياً في مختلف القطاعات بالتزامن مع التقدم الملموس نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5%، مع نمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 4.9%. هذا وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو قدره 4.5% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026، مدعوماً بارتفاع مستويات إنتاج النفط واستمرار التوسع في القطاعات غير النفطية، إضافة إلى توجيه الإنفاق الحكومي نحو مشاريع البنية التحتية والتقنية والقطاعات الاستراتيجية ذات الأثر الاقتصادي طويل الأمد. وقد أسهمت برامج رؤية السعودية 2030 والمشاريع الكبرى الجاري تنفيذها في تعزيز سلاسل الإمداد وتوفير فرص العمل وزيادة مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز مكانة القطاعات غير النفطية كمحرك رئيسي، وذلك في إطار التحول الهيكلي الشامل الذي يشهده الاقتصاد الوطني. وهو ما ينعكس بشكلٍ إيجابي على البيئة التشغيلية للقطاع المصرفي وقدراته على مواكبة هذا النمو القوي، ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، وضمان التوافق المستمر مع متطلبات الاقتصاد الوطني والاستراتيجية الوطنية للاستثمار ضمن رؤية السعودية 2030.

    في هذا الإطار، واصل القطاع المصرفي السعودي أداءه القوي في عام 2025، مستفيدًا من النشاط التمويلي المتنامي، وجودة الأصول ومعدلات السيولة الآمنة. فقد ارتفع حجم التمويلات المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 10.4% حتى ديسمبر 2025، مدفوعاً بزيادة الطلب من قطاع مصرفية الأفراد وكذلك الشركات ذات الصلة بالأولويات الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030. فيما حافظ النظام المصرفي على نسب كفاية رأس المال بين 19 و20%، وهي مستويات تفوق المتطلبات التنظيمية، كما استقرت الربحية عند مستويات قوية، مع تحقيق عائد على الأصول يتجاوز 2% بنهاية العام 2025، مما يعكس متانة الأساسيات التشغيلية واستمرار الزخم على مستوى القطاع.

    وانطلاقاً من موقعه الريادي كأحد ركائز القطاع المصرفي السعودي، واصل مصرف الراجحي دوره المحوري في تمكين التحول الاقتصادي ودعم النمو عبر مختلف القطاعات، وقد حقق المصرف خلال عام 2025 تقدماً ملموساً في تنفيذ استراتيجيته الرائدة "المصرفية المتكاملة"، الهادفة إلى بناء نموذج شامل يربط المنتجات والخدمات والحلول المصرفية ضمن منظومة رقمية موحدة تعتمد على إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي. وأسهم هذا النهج في تعزيز سهولة الوصول والسرعة والمرونة، وفتح مجالات أوسع للنمو والبيع المتقاطع وزيادة دخل الرسوم، إلى جانب رفع الكفاءة التشغيلية وتحقيق قيمة مضافة. وقد انعكست استراتيجية "المصرفية المتكاملة" إيجابياً على مختلف مجالات الأعمال، بدءاً من قطاع الخدمات المصرفية للأفراد، حيث ارتفعت نسبة عدد العملاء الذين لديهم أكثر من منتج واحد إلى 44.6% منذ إطلاق الاستراتيجية في مطلع 2024، ونمت مبيعات محفظة العملاء المستهدفة بنسبة 340%، بالتوازي مع توسيع قاعدة العملاء لتتجاوز 20 مليون عميل في المملكة، مع الحفاظ على مستويات رضا مرتفعة تُجسّدها أعلى درجة لمؤشر "صوت العميل" (NPS) على مستوى القطاع والبالغة 82 نقطة. وبالاستفادة من شبكته الأكثر انتشاراً على مستوى المملكة، يواصل المصرف العمل على تنمية حصته السوقية في قطاع الشركات من خلال التكامل والتعاون بين وحدات الأعمال والشركات التابعة. وعلى صعيد التحول الرقمي ودعم الأعمال، واصل المصرف جهوده الحثيثة في التقنية والأتمتة لرفع الكفاءة التشغيلية، حيث وصلت نسبة العمليات المؤتمتة إلى 62%، فيما ارتفعت نسبة التطبيقات السحابية إلى 92% ضمن مساعينا للتحول إلى الأنظمة السحابية بشكل كامل.

    يتمثل التحدي الأبرز أمام البنوك السعودية في قدرتها على توفير السيولة ومواكبة النمو المتسارع في الطلب على التمويل، وقد تعامل مصرف الراجحي مع هذا التحدي بفاعلية حيث عمل المصرف على تنويع مصادره وتعزيز حضوره في أسواق الدين والتمويل البديل محلياً ودولياً، مستفيداً من أدوات تمويلية متنوعة وبأسعار تنافسية. وفي جانب الربحية، ركّز المصرف على تحسين العائد من خلال إعادة التسعير وتوسيع دخل الرسوم، مدعوماً بنهج البيع المتقاطع. أما في مواجهة المنافسة المتزايدة من البنوك الرقمية والتقنيات المالية الجديدة، فقد اعتمد المصرف نهجاً مزدوجاً يجمع بين التطوير ورفع الكفاءة داخلياً والتوسع خارجياً؛ فمن الناحية الداخلية، استثمر المصرف في بنيةٍ تحتية رقمية متقدمة أثمرت في تطبيق للجوال يُعد من الأفضل في السوق، ورفع نسبة الاستخدام الرقمي إلى 96%، مع وصول عمليات تنفيذ التمويل الشخصي بشكل رقمي إلى أكثر من 90%، فضلاً عن تحسين تجربة العملاء بكل جوانبها. ومن الناحية الخارجية، عمل المصرف على بناء منظومة مالية متكاملة عبر تأسيس شركات متخصصة مثل "إمكان" للتمويل المصغر و"نيوليب" للمدفوعات، إلى جانب تطوير قدرات تقنية جديدة تمثلت في تأسيس شركة "نيوتك" للحلول المالية الرقمية، والاستحواذ على 65% من شركة التقنية المالية الناشئة "دراهم" للإدارة المالية والاستثمار الآلي، بما يعزز جاهزية المصرف لتلبية احتياجات العملاء المتغيرة وترسيخ موقعه التنافسي في السوق.

    وخلال عام 2025، حقق مصرف الراجحي أداءً مالياً استثنائياً يعكس قوة نموذج أعماله وتنوع مصادر نموه عبر مختلف القطاعات. فقد ارتفع صافي الدخل بعد الزكاة بنسبة 26%، مدعوماً بزيادة قدرها 7% في إجمالي الأصول ونمو الالتزامات بنسبة 6%، ما يعزز متانة المركز المالي للمصرف. هذا وقد حافظ المصرف على دوره الرائد والفعال في دعم الاقتصاد السعودي ومشاريع رؤية السعودية 2030، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي نمت محفظتها بنسبة 50%، إلى جانب نمو تمويل الشركات بنسبة 24% حتى نهاية عام 2025، حيث بلغت حصته السوقية في تمويل الشركات ما نسبته 14.5%. وفي إطار دعم البرنامج الوطني للإسكان، ارتفعت محفظة التمويل العقاري بنسبة 3%، مع احتفاظ المصرف بأعلى حصة سوقية في التمويل العقاري عند 37.7%، كما واصل ريادته في تمويل الأفراد بحصة سوقية بلغت 37.8%. وعلى مستوى المدفوعات، حافظ المصرف على تفوقه في سوق نقاط البيع بحوالي مليون جهاز وحصة سوقية بلغت 43.5%، مما يعزز دوره في بناء اقتصاد رقمي متطور. ويعكس هذا الأداء الشامل قدرة المصرف على تحقيق نمو مستدام ومتوازن عبر مختلف القطاعات، مع مواصلة الإسهام في التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة.

    وعلى صعيد الشبكة الدولية، حقق مصرف الراجحي في ماليزيا أداءً قوياً خلال عام 2025، حيث تحسن العائد على حقوق الملكية إلى 10.16%، وانخفضت نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 56% نتيجة نمو الدخل وكفاءة إدارة النفقات. كما شهدت أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير نمواً قوياً بنسبة 21% مدعوماً بتعزيز الكفاءة الرقمية، ويعكس هذا النمو المطرد في الربحية واتساع قاعدة العملاء قوة التوجه الاستراتيجي للمصرف ومكانته المتصاعدة في السوق الماليزي. وفي الكويت، يواصل مصرف الراجحي في الكويت تحقيق أداء قوي رغم التحديات الاقتصادية التي واجهت الاقتصاد الكويتي بفعل عوامل مثل تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وتراجع إنتاج النفط، وتأثيرات تشديد السياسة النقدية. حيث عمل المصرف على توسيع محفظته التمويلية والاستثمارية بالتعاون مع مصرف الراجحي بالمملكة. كما تم تحديث معايير الحوكمة والإطار التشغيلي بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية. وقد ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 37%، ودخل العائد بنسبة 24%، والدخل التشغيلي بنسبة 8%، مع الحفاظ على نسبة تعثر منخفضة عند 2%. وفي الأردن، حقق مصرف الراجحي في الأردن تقدماً ملحوظاً خلال عام 2025، مدفوعاً بتقديم خدمات جديدة وتوسيع قاعدة العملاء عبر حملات سوقية تنافسية، حيث ارتفع دخل العمليات بنسبة 3%، ونمت الودائع بنسبة 6.4%، ما يعكس ثقة العملاء وتحسن السيولة. وتؤكد هذه النتائج المسار التصاعدي والموقع التنافسي للمصرف في السوق الأردني.

    عمل مصرف الراجحي على توسيع حضوره في عدة أسواق، وتمكين المواهب الوطنية، وتبنّي الابتكار في المجالات الرقمية والتقنيات المالية، إلى جانب رعايته لمبادرات الاستدامة؛ مما عزز مكانته كمؤسسة مالية إقليمية رائدة.

    من جانب آخر، واصلت الشركات التابعة لمصرف الراجحي أداءها القوي خلال عام 2025، حيث حافظت شركة "الراجحي المالية" على المرتبة الأولى في القيمة المتداولة في سوق الأوراق المالية "تداول" بحصة بلغت 15.5%، كما حافظت على المركز الثاني من حيث قيمة الأصول المدارة بنسبة نمو بلغت 11%، إضافة إلى تصنيفها ثالثًا في جدول الاكتتابات العامة في المملكة. وشهدت شركة الحلول المالية الرقمية "إمكان" تقدماً ملحوظاً رغم التحديات التشغيلية المرتبطة بتحديث الأنظمة المصرفية الأساسية وتغيّر اللوائح التنظيمية، حيث أسهمت بدور محوري في تنفيذ استراتيجية "المصرفية المتكاملة" عبر التوسع في أسواق جديدة واستهداف شرائح محددة من عملاء المصرف، فيما نجحت خدمة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً" في عقد شراكات مع 13 ألف تاجر، إلى جانب إصدار صكوك خاصة بقيمة 2.03 مليار X. وحققت شركة "نيوليب" نمواً قوياً في عام 2025، حيث تجاوز عدد المحافظ الجديدة 70 ألفاً في قطاع الشركات، وارتفعت معاملات نقاط البيع إلى 18 مليون معاملة شهرياً مع نهاية العام، مع وصول عدد الأجهزة إلى 111 ألف جهاز، لترفع حصتها السوقية بأكثر من 3% في عام 2025. وفي جانب الأفراد، واصلت "urpay" ترسيخ مكانتها كأحد أسرع المحافظ الرقمية نمواً في المملكة، مع وصول عدد مستخدميها إلى أكثر من 8 مليون مستخدم، وزيادة حصتها في الحوالات الدولية بـ 2.5% واحتلالها المرتبة الثانية في البطاقات وخدمة رواتب العمالة "مساند". وتستهدف الشركة رفع الحصة السوقية للحوالات مع مواصلة توسيع خدماتها وتحسين تجربة الاستخدام.

    وفي مجال رأس المال البشري، واصل مصرف الراجحي تطبيق استراتيجية شاملة ركزت على تطوير الموظفين والارتقاء بتجربتهم، وتحسين بيئة العمل، وتكثيف برامج التدريب المتخصص. حيث قدّم المصرف أكثر من 650 ألف ساعة تعلم، 100 ألف يوم تدريب، كما وسّع برامج الخريجين إلى 32 برنامجاً يخدم أكثر من 890 خريج، إلى جانب مئات المتدربين من برنامجي التدريب التعاوني، محققاً الالتزام التام بمؤشرات الأداء والمتطلبات الخاصة بالتعلم الإلزامي، والجاهزية الكاملة للتعاقب الوظيفي لمختلف المناصب الحيوية داخل المصرف والشركات التابعة. كما عمّق المصرف شراكاته مع مؤسسات تعليمية عالمية لتعزيز القدرات الفنية والقيادية. ومن جانب آخر، واصل المصرف تطوير منصة "نمو" للتنقل الوظيفي الداخلي لدعم بناء القيادات من الداخل وتقليل وقت التوظيف، مما يعكس الالتزام ببناء كوادر وطنية مؤهلة وفق أعلى المعايير، وتعزيز مكانة مصرف الراجحي كجهة العمل المفضلة على مستوى القطاع المصرفي، بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للمصرف.

    وانطلاقاً من الرصيد المتميز من الإنجازات والخبرات المتراكمة والمبادرات، وفي إطار دوره الريادي في خدمة الاقتصاد الوطني، يتطلع مصرف الراجحي في عام 2026 وما بعده لمواصلة تحقيق النمو وتعزيز الأرباح ودعم مسيرة التنمية الوطنية ومستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال مواصلة التنفيذ الناجح لاستراتيجية "المصرفية المتكاملة" في عامها الثالث، وتوظيف الإمكانات الواسعة والتقنيات المتقدمة لمصرف الراجحي والشركات التابعة لتقديم المزيد من المنتجات والخدمات المتكاملة والمبتكرة لشرائح أوسع من العملاء من الأفراد والشركات؛ معززاً مكانته الإقليمية والدولية ودوره الرائد في القطاع المصرفي.

    وختاماً. فائق الشكر والامتنان لقيادتنا الرشيدة رعاها الله، التي تنطلق بالوطن الغالي لآفاقٍ جديدةٍ من التقدم والازدهار، ووافر التحية والتقدير لثقة مساهمينا وعملائنا وتعاون شركائنا. والشكر موصولٌ لأصحاب السعادة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة الموقر لدعمهم المتواصل وتوجيههم السديد، مع خالص الشكر والتقدير لصناع النجاح، منسوبي مصرف الراجحي، المتحفزين دائماً لتجاوز التحديات وتحقيق الإنجازات.

    والله الموفِّق

    وليد بن عبد الله المقبل
    العضو المنتدب والرئيس التنفيذي

    Close