في الوقت الحالي، لا توجد إدخالات متاحة للعرض
حوكمة الشركات
إدارة المخاطر
نظرة عامة
في عام 2025، واصلت مجموعة المخاطر تعزيز دورها في حماية استدامة المصرف ومرونته وربحيته بوضع حدود للمخاطر تتوافق مع درجة تقبل المصرف للمخاطر. وتدعم هذه الحدود عمليات تحديد المخاطر بدقة وتقييمها ورصدها وإدارتها وبيان أثرها على عملية تحقيق القيمة للمصرف، مما يتيح اتخاذ قرارات مدروسة وتحقيق عوائد مستدامة للمساهمين.
يتولى رئيس مجموعة المخاطر رئاسة مجموعة المخاطر، ويعمل ضمن إطار سياسات المخاطر المؤسسية المعتمدة من مجلس الإدارة. وتضطلع المجموعة بدور رقابي شامل ومستقل على جميع أنشطة المصرف. وتتضمن تقاريرها المرفوعة إلى مجلس الإدارة واللجان ذات الصلة نطاقًا واسعًا من أنواع المخاطر، بما في ذلك -على سبيل المثال لا الحصر- جودة أصول المحافظ، والمخاطر التشغيلية، ومخاطر السيولة، ومخاطر السوق، ومخاطر مكافحة الاحتيال، بالإضافة إلى مخاطر التقنية والأمن السيبراني.
لجنة إدارة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة تدعم المجلس في الإشراف على ملف تعريف المخاطر الخاص بالمصرف ومراقبة الأداء بما يتماشى مع قدرته على تقبل المخاطر. وتراجع اللجنة، ضمن نطاق اختصاصها، المخاطر المستجدة، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية، بما يتماشى مع التوقعات الرقابية والتطورات الخارجية المتسارعة. وتتم معالجة اعتبارات المعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية من خلال أطر الحوكمة والرقابة القائمة على مستوى مجلس الإدارة، في حين لا تزال عملية دمج مخاطر هذه المعايير ضمن إطار إدارة المخاطر المؤسسية قيد المراجعة، رهنًا بصدور إرشادات رقابية إضافية وتحقيق التوافق الداخلي. وتنظر لجنة إدارة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة في المسائل المتعلقة بهذه المعايير حسب الاقتضاء، وذلك عند ظهور مستجدات أو اعتبارات مخاطر ذات صلة. كما تمارس اللجنة مهامها بموجب ميثاق رسمي وفقًا لدليل حوكمة الشركات الخاص بالمصرف، والذي يتضمن مبادئ الحوكمة الخاصة بالبنوك الصادرة عن البنك المركزي السعودي، ولائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية، إضافة إلى أفضل الممارسات المعترف بها في السوق.
تستند سياسات إدارة المخاطر في المصرف إلى عملية التقييم الداخلي لكفاية رأس المال، التي توضح درجة تقبل المصرف للمخاطر، ونهج إدارة المخاطر، واختبارات القدرة على تحمل الضغوط، وأهم ضوابط المخاطر. وتخضع هذه العملية لمراجعة لجنة إدارة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة واعتماد مجلس الإدارة قبل تقديمها سنويًا إلى البنك المركزي السعودي. كما تراجع لجنة إدارة المخاطر خطة التقييم الداخلية لكفاية السيولة وتقدم توصياتها إلى مجلس الإدارة قبل رفعها إلى البنك المركزي السعودي. علاوة على ذلك، تراجع اللجنة وتوصي مجلس الإدارة باعتماد جميع السياسات المتعلقة بالمخاطر، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، سياسة خسائر الائتمان المتوقعة، وسياسة المخاطر التشغيلية، وسياسة مكافحة الاحتيال، وسياسات مخاطر السوق والسيولة، وسياسة الأمن السيبراني، وغيرها من وثائق حوكمة المخاطر ذات الصلة، بما يضمن اتباع نهج متكامل ومتسق لإدارة المخاطر على مستوى المصرف. كما كلفت مجموعة المخاطر مدير إدارة البحوث الاقتصادية والاستراتيجية بالتواصل الفعّال مع الجهات الرقابية والمبادرات الوطنية، بما في ذلك فرق العمل واللجان القطاعية التابعة للبنك المركزي السعودي، لمتابعة المستجدات التنظيمية وضمان اتساق ممارسات إدارة مخاطر المعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية في المستقبل مع التوجيهات الرقابية ومعايير الإفصاح ذات الصلة.
وعلى مستوى الإدارة، تؤدي لجنة إدارة المخاطر في المصرف دورًا حاسمًا في إطار حوكمة المخاطر في المصرف، حيث تشرف على فاعلية ممارسات إدارة المخاطر في مختلف قطاعات الأعمال والوحدات المساندة، وتتابع المخاطر المستجدة والمتطورة، وتقدم التوجيهات الاستراتيجية والمدروسة للإدارة. وترفع اللجنة تقاريرها إلى لجنة إدارة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة بشأن أبرز قضايا المخاطر والمستجدات والتوصيات، بما يعزز فعالية الإشراف ويضمن التصعيد في الوقت المناسب.
أبرز المخاطر
استعرض المصرف أهم 10 مخاطر والمخاطر المستجدة الرئيسية لعام 2025، بهدف تحديد العوامل المؤثرة في ملف المخاطر والاستجابة لها بالشكل الملائم للحد من آثارها المحتملة. وفي سبيل تقييم هذه المخاطر المستجدة وترتيبها، اعتمد المصرف منهجية قائمة على بطاقات التقييم تأخذ في الاعتبار الأثر المالي لهذه المخاطر واحتمالية حدوثها. وأسفرت عملية التقييم عن تحديد أهم عشرة مخاطر وفقًا للنتائج المحسوبة، كما هو موضح أدناه:
المخاطر المستجدة
وعلاوة على أهم عشرة مخاطر رُصدت خلال عملية تصنيف المخاطر، حدد المصرف أنواع المخاطر الخمسة الموضحة أدناه بصفتها المخاطر المستجدة لعام 2025:
| أنواع المخاطر المستجدة | الوصف |
| مخاطر المعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية | تتسارع وتيرة التحول في قطاع الطاقة، ويتعين على المصارف مواكبة هذا الاتجاه من خلال تضمين المخاطر المناخية – سواء المخاطر المادية أو الانتقالية – في كل مرحلة من مراحل دورة الائتمان. |
| المخاطر الجيوسياسية | قد يتسبب المشهد الجيوسياسي المتقلب والذي يشهد تصاعد كبير في الأحداث، إلى التأثير على إنتاج النفط وقدرات التصدير، مما يحد من فرص النمو. |
| مخاطر تغير سلوك المستهلك | تشكل طلبات العملاء غير المتوقعة أو التي يُساء فهمها تحذيرًا قد يضع المصارف في موقف غير مواتٍ أمام العملاء والمنافسين. |
| مخاطر الفجوات | قد تنشأ مخاطر مرتبطة بفجوات السيولة وإعادة التسعير نتيجة الاحتياجات التمويلية اللازمة لدعم التوسع في محفظة الائتمان، فضلًا عن التوقعات المتعلقة بمستويات أسعار الفائدة. |
| مخاطر كفاية رأس المال | يؤدي الإخلال بالحدود الدنيا لنسبة كفاية رأس المال إلى التعرض لجزاءات مالية، بل وقد تصل إلى حد تدخل البنك المركزي السعودي. |
مخاطر الائتمان
من أجل ترسيخ مبادئ تكثيف التركيز والاستقلالية والموضوعية في اتخاذ القرارات الائتمانية، فصل المصرف عمل مخاطر الائتمان عن إدارة المخاطر العامة، ليرأس رئيس مجموعة الائتمان حاليًا مجموعة الائتمان التي تعمل ضمن إطار وسياسات مخاطر الائتمان المعتمدة من قبل مجلس الإدارة، وتشرف على مخاطر الائتمان على مستوى عمليات المصرف بشكل عام.
وتتضمن تقارير المجموعة إلى مجلس الإدارة واللجان المختصة سجل مخاطر الائتمان الخاص بالمصرف، وأداء المحفظة الائتمانية وجودة الأصول. كما تدعم لجنة إدارة المخاطر المجلس في الإشراف على أداء مخاطر الائتمان بما يتماشى مع قدرته على تقبل المخاطر. وفي الوقت الراهن، يتم التعامل مع اعتبارات مخاطر المعايير البيئية والاجتماعية والمؤسسية من خلال عمليات حوكمة الائتمان والمخاطر القائمة، بينما تظل بروتوكولات التصعيد المخصصة لهذه المخاطر قيد المراجعة، ومن المتوقع تحديثها مع تطور أطر العمل ذات الصلة.
ونظرًا لتركز خدمات المصرف على الأفراد في المقام الأول، تظل مخاطر الائتمان المخاطر الأعلى نسبة في عام 2025. ورغم ذلك، تمكن المصرف من إبقاء مخاطر الائتمان عند أدنى مستوياتها مقارنة بالمؤسسات المماثلة، مدفوعًا بالأداء القوي لمحفظة تمويلاته التي تركز بشكل أكبر على العملاء من القطاع العام ممن يتقاضون الرواتب ويمتلكون سجلات وظيفية مستقرة.
وفي ظل المخاطر المتزايدة التي تفرضها محفظة الخدمات المصرفية للأفراد، والتي تضم عددًا كبيرًا من العملاء ذوي التمويلات الصغيرة والمخاطر التراكمية العالية إجمالًا، واصل المصرف مراجعة طلبات الائتمان بدقة ومتابعة المحفظة بشكل كامل في عام 2025، مما ساهم في إجراء تقييم عادل ومتسق لقدرة المقترضين على السداد وتحديد المخاطر المستجدة في وقت مبكر.
إضافة إلى ذلك، شهد التغيير في محفظة تمويل الأفراد الذي بدأ في ديسمبر 2021 واستمر طوال عام 2025 تحولًا نحو التمويلات الكبيرة مثل التمويل العقاري. ورغم أن هذا التوجه شكل تركزًا أعلى للمخاطر لكل عميل، أجريت عمليات مراقبة لمحفظة التمويل، بالإضافة إلى آليات جمع الرؤى والملاحظات؛ لمساعدة قطاع مصرفية الأفراد ومجموعة الائتمان على وضع الضوابط والتدابير الوقائية المناسبة لإدارة مخاطر التركز والائتمان.
وقد أسهم ذلك في إعادة تقييم شرائح العملاء المستهدفة؛ حيث استمرت مجموعة الائتمان في تقليل تركيز مجموعة المخاطر على الشرائح عالية المخاطر التي تكون فيها معدلات التعثر والتأخر عن السداد أعلى من درجة تقبل المصرف للمخاطر، والتركيز بشكل أكبر على الشرائح منخفضة المخاطر من خلال استهداف الشريحة الأعلى دخلًا من العملاء المستقرين ماليًا من الموظفين لدى جهات عمل مستقرة ومعتمدة.
شهدت فترة التقرير تعاونًا وثيقًا بين إدارات الأعمال ومخاطر الائتمان والالتزام لضمان التطبيق الفوري للمتطلبات التنظيمية الجديدة والمعدلة الصادرة خلال عام 2025، مما ضمن استمرارية الامتثال للأنظمة المعمول بها وتطلعات الجهات الرقابية.
ونشأ عن تسريع التحول نحو المصرفية الرقمية مخاطر ائتمانية متعلقة بالتصورات بشأن الاستحواذ على العملاء خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وقد تعامل المصرف مع هذه المخاطر باعتماده نهجًا مرحليًا، بما يضمن الالتزام بمعايير قبول المخاطر المعتمدة، مع إشراك الأطراف المعنية الرئيسية في تطوير مسارات الائتمان الرقمية وإطلاقها.
إضافة إلى ذلك، تم تطبيق استراتيجيات مستهدفة لضمان خفض التدفقات الداخلة إلى الفئات المتأخرة في السداد، ومعالجة الثغرات المتعلقة بالنظم والمنطق التشغيلي التي تؤثر على تحديد حالات التعثر، وتعزيز كفاءة التحصيل. كما تم إنشاء منظومة شاملة لإدارة تعثر الأفراد، مدعومة بفريق عمل متخصص يتولى الإشراف على الإجراءات القانونية وعمليات الاسترداد.
ويسعى المصرف أيضًا إلى تسريع وتيرة أعماله غير الموجهة للعملاء الأفراد، ولقد حدَّث سياسة الائتمان الشاملة لخدمة نمو أعماله غير الموجهة للعملاء الأفراد، لتوسيع نطاق أعماله في القطاعات المفضلة والمستهدفة. وقد شمل ذلك نموًا في تمويل المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتوسعًا انتقائيًا في إقراض الخدمات المصرفية الخاصة، بما يتماشى مع درجة تقبل المصرف للمخاطر.
تم تفعيل إطار عمل معزز لمراقبة المحفظة الائتمانية لغير الأفراد، شمل تطوير نماذج التصنيف الداخلي لأتمتة عمليات تقييم الجدارة الائتمانية باستخدام معايير كمية ونوعية فريدة، لاسيما للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. كما يعمل المصرف على أتمتة نظام الإنذار المبكر لرصد المؤشرات السلبية مبكرًا، بما يتيح اتخاذ إجراءات تصحيحية مناسبة من خلال فرق العلاقات أو وحدة إدارة الأصول الخاصة.
وأدت هذه الإجراءات إلى احتواء الديون المتعثرة لمحفظة التمويل غير المخصصة للأفراد عند المستوى ذاته خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وذلك رغم النمو السنوي الكبير للمحفظة.
أسفرت جهود الأتمتة المتواصلة وتحديث السياسات وأطر العمل الرقابية خلال عام 2025 عن تراجع كبير في أخطاء المعالجة وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات الائتمانية بكافة أنواعها. ومن المتوقع أن تسهم جميع القرارات الائتمانية المقرر اتخاذها من خلال محرك اتخاذ القرارات الائتمانية للمصرف في تخفيض معدل الخطأ بنسبة أكبر ليصل إلى معدل خطأ صفري بعد الانتهاء من التنفيذ المرحلي بحلول 2026.
مخاطر التركز
ساهم انتشار المصرف بمناطق جغرافية متنوعة وقاعدة عملائه المتنوعة وثقتهم وولائهم في استقرار المحفظة والحد من مخاطر التركز، مما يمنحه حصانة أكبر ضد آثار أي مستجدات خارجية ملموسة.
حافظت محفظة الخدمات المصرفية للشركات على مستوى عالٍ من التنويع عبر القطاعات الناشئة والصناعات والمحافظ ذات الأحجام المختلفة خلال 2025، حيث قامت مجموعة الائتمان بمراقبة مستويات التركز بفاعلية ومقارنتها بحدود تقبل المخاطر المعتمدة من مجلس الإدارة، مع رفع تقارير دورية للإدارة العليا ولجان الحوكمة ذات الصلة.
وفي الوقت نفسه، حافظت محفظة تمويل الأفراد على تنوعها عبر شرائح العملاء والمنتجات وفئات الدخل المختلفة. ومع احتمال تأثير الضغوط التضخمية في القدرة على السداد لدى العملاء من ذوي الدخل المنخفض، اتخذ المصرف تدابير موجهة لإدارة المحفظة ودعم هؤلاء العملاء، من خلال توفير حلول تمويلية متعددة، ولا سيما ضمن محفظة التمويل العقاري التي تواصل نموها.
مخاطر السيولة
خلال العام قيد المراجعة، واصل مصرف الراجحي تعزيز إطار إدارة مخاطر السيولة لديه، بما يضمن تفعيل ضوابط وأنظمة مراقبة مُحكمة. وحافظت إدارة السيولة الاستباقية لدى المصرف على معدلات سيولة قوية لسداد التزاماتها عند استحقاقها عن طريق تطبيق أدوات تمويل متنوعة وميزانية عمومية قوية. وساهم في تحقيق ذلك استكشاف حلول تمويل جديدة وإطلاقها مثل شهادات الإيداع والمرابحة المشتركة والصكوك الممتازة غير المضمونة وأدوات التمويل الأخرى. ويخطط المصرف لمواصلة تعزيز استراتيجيات إدارة السيولة لتحسين الميزانية العمومية والبقاء في وضع جيد لمواجهة التحديات واستغلال الفرص المستقبلية.
مخاطر السوق
يحرص مصرف الراجحي على الحفاظ على إطار عمل قوي لمخاطر السوق يتوافق مع متطلبات لجنة بازل التنظيمية، حيث يمتلك المصرف سياسات وإجراءات وحدودًا واضحة لتحديد مخاطر السوق الناشئة عن أنشطته التجارية والمصرفية وقياسها ورصدها والسيطرة عليها. كما يتم تتبع مستويات التعرض لمخاطر السوق بفاعلية وبشكل مستمر باستخدام معايير وحدود كمية، مع رفع تقارير دورية تضمن اكتشاف الثغرات المحتملة في وقتها. وبفضل هذا الأسلوب المنهجي، يحافظ مصرف الراجحي على إدارة رشيدة لمخاطر السوق بما يعزز نمو الأعمال على نحو مستدام.
المخاطر التشغيلية
يلتزم مصرف الراجحي بمراجعة سياسة إدارة المخاطر التشغيلية وتحديثها سنويًا، من أجل الالتزام بأحدث المعايير الصادرة عن لجنة بازل والمتطلبات التنظيمية للبنك المركزي السعودي لحوكمة جميع الجوانب المهمة لإدارة المخاطر التشغيلية بطريقة منهجية ومتسقة واستشرافية.
في إطار تعزيزه المستمر لممارسات إدارة المخاطر التشغيلية، سرّع المصرف عملية التحول الرقمي للأدوات والأنشطة الرئيسية للمخاطر التشغيلية، وشمل ذلك أتمتة التقييم الذاتي لمراقبة المخاطر ، وإعداد التقارير ومراقبة مؤشرات المخاطر الرئيسة، وتسجيل وقائع الخسائر التشغيلية وتحليل الأسباب الجذرية، ومراقبة خطط العمل، وتقييم مخاطر المنتجات والخدمات الجديدة، والاحتفاظ بسجل المخاطر، وإعداد تقارير المخاطر التشغيلية على مستوى المصرف؛ حيث تساهم هذه التحسينات في رفع جودة البيانات ودقتها الزمنية وتعزيز الرقابة الإدارية.
يلتزم المصرف بتعزيز بيئة الرقابة لديه وتحسين كفاءة نظامه التشغيلي بشكل استباقي عبر زيادة الاعتماد على التقنيات، وإدارة المخاطر القائمة على البيانات، ويتمم ذلك جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي بالمخاطر وروح المسؤولية تجاه ضوابط المخاطر على مستوى المصرف من خلال برامج التواصل الموجهة، والتدريب، والتفاعل المستمر.
لضمان الإدارة الفعالة لكافة جوانب المخاطر التشغيلية، جرى تعيين منسقي المخاطر التشغيلية من جميع إدارات المصرف ووحدات الأعمال؛ حيث يعمل هؤلاء بالتنسيق الوثيق مع قسم إدارة المخاطر التشغيلية لدعم عمليات التنفيذ والمراقبة وتصعيد المشكلات، بينما تتولى لجنة إدارة المخاطر التشغيلية للمجموعة مسؤولية الإشراف على المسائل الجوهرية المتعلقة بهذه المخاطر.
تم رفع تقارير دورية حول سجل المخاطر التشغيلية بالمصرف، بما في ذلك المخاطر المستجدة والتوجهات الرئيسة، إلى الإدارة العليا ولجنة إدارة المخاطر التابعة لمجلس الإدارة، مما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة، وتعزيز آليات المراجعة والرقابة، وترسيخ هيكل حوكمة قوي للمخاطر التشغيلية على جميع المستويات داخل المصرف.
مخاطر الاحتيال
تُشير مخاطر الاحتيال إلى احتمالية قيام فرد أو منظمة بخداع الآخرين عمدًا لتحقيق مكاسب شخصية أو مالية، مما قد يتسبب في خسائر مالية أو الإضرار بالسمعة أو تكبد عقوبات نظامية. يشمل النهج الاستراتيجي لمصرف الراجحي لمكافحة الاحتيال ضمان التغطية الشاملة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مما يُمكّن المصرف من حماية عملائه وعملياته التجارية بشكل استباقي.
وفي إطار النمو المتسارع في أنواع الاحتيال وتقنياته، خصصت إدارة مكافحة الاحتيال كامل جهودها ومواردها لضمان ما يلي:
- تمكين ثقافة الوعي بمخاطر مكافحة الاحتيال وأساليب الاحتيال لكلٍ من عملاء المصرف وقطاعات أعماله.
- تقليص حجم خسائر الاحتيال من خلال استخدام أحدث التقنيات وإجراء تحليلات مفصلة للمعاملات لتحديد اتجاهات وتهديدات الاحتيال غير المعروفة أو المشتبه بها.
- إشراك الخبراء والمتخصصين في عمليات مكافحة الاحتيال لضمان وضع خط أساس واضح والسير وفقه، لتمكين تحقيق مستهدفات رؤية ”السعودية 2030“.
- التعاون مع جهات إنفاذ القانون لضمان ضبط الأنشطة الإجرامية، والعمل على استرداد الخسائر المالية لكل من العملاء والمصرف على حد سواء.
- تعزيز الوعي بمشهد الاحتيال الدولي والإقليمي والمحلي لاستخلاص معلومات دقيقة حول الاتجاهات والتقنيات الدولية فور استحداثها.
- مواصلة تطوير موارد مكافحة الاحتيال لدى مصرف الراجحي من خلال إجراء التدريبات الفنية والنظرية لتعزيز ثقافة جميع الأطراف بشأن الاحتيال داخليًا وخارجيًا، وتوفير رؤى ثاقبة لاتجاهات وأساليب الاحتيال.
مخاطر الأمن السيبراني
استمرت وتيرة التحول الرقمي المتسارعة وتزايد الترابط عبر الأنظمة المالية في عام 2025 في توسيع نطاق تهديدات الأمن السيبراني. لذلك، يستخدم المصرف حاليًا إطار عمل سيبراني شامل ومرن يدمج بين الوقاية والكشف والاستجابة للحوادث سعيًا منه لمعالجة تهديدات الأمن السيبراني الناشئة والكشف عنها ومعالجتها بشكل استباقي.
حدد مصرف الراجحي، في إطار استراتيجيته للأمن السيبراني، مجموعة من المبادرات الاستراتيجية الاستشرافية التي تتماشى مع طموحاته في مجالي الأعمال والتقنية، حيث تركز هذه المبادرات على تمكين المصرفية المفتوحة، وإدارة مخاطر الأمن السيبراني للغير، وأمن الحوسبة السحابية، وتحسين تقنيات الأمن السيبراني، والاعتماد الآمن للذكاء الاصطناعي. ومن المقرر تنفيذ هذه المبادرات على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وهي مصممة لتعزيز نضج الأمن السيبراني مع الحفاظ على وضع أمني قوي ونموذج حوكمة متين ومستوى مناسب من تحمل المخاطر.
ولضمان كفاءة الوضع العام للأمن السيبراني، اتخذ المصرف عددًا من التدابير الأمنية باستخدام آليات الدفاع متعددة المراحل والتدابير الأمنية متعددة المستويات. وقد أسهم الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني، بما في ذلك تلك الصادرة عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني والبنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية والهيئات التنظيمية الأخرى، في تعزيز ممارسات حوكمة الأمن السيبراني الحالية لدى المصرف، بما يضمن سرية معلومات العملاء وسلامتها وخصوصيتها، إلى جانب حماية العمليات التجارية والتقنية.
إضافةً إلى ذلك، يشرك المصرف المراجعين الداخليين والخارجيين المستقلين بشكل منتظم لضمان فعالية ضوابط الأمن السيبراني وضمان الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية، بما في ذلك أنظمة بطاقات الدفع ومعايير أمن البيانات (PCI DSS) ومعايير البنك المركزي السعودي وأنظمة التحويلات المالية الإلكترونية «سويفت» ونظام المدفوعات الفورية «سريع» وتعليمات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني. وعلاوة على ذلك، يعمل مركز عمليات الأمن السيبراني لدى المصرف على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع للمراقبة المستمرة والاستجابة السريعة لتهديدات وهجمات الأمن السيبراني، فلم يحدث حتى اليوم أي انقطاع أو تأثير على العمليات متعلق بالأمن السيبراني.
يُواصل مصرف الراجحي التزامه بتعزيز ثقافة قوية للأمن السيبراني من خلال برامج تدريبية وتوعوية مُوجّهة للموظفين والعملاء على حدّ سواء. تهدف هذه المبادرات إلى رفع مستوى الوعي بالتهديدات السيبرانية المُتطوّرة ونشر أفضل الممارسات للحدّ من مخاطرها. تُجرى تقييمات دورية للأمن السيبراني على مستوى الأنظمة والتطبيقات والشبكات للحفاظ على مرونة خدمات المصرف وموثوقيتها وأمنها. تكون الرقابة على مخاطر الأمن السيبراني وفق نموذج منسق، حيث تتولى إدارة المخاطر مسؤولية الحوكمة والرقابة على المخاطر وأطر إعداد التقارير، بينما تتولى إدارة أمن تقنية المعلومات إدارة تنفيذ ضوابط الأمن السيبراني ومراقبتها وتشغيلها اليومي، مدعومةً بتقارير دورية تُرفع إلى الإدارة العليا.
تُمثل الثقة حجر الأساس في توطيد العلاقات بين المصرف والعملاء والمساهمين، وتنبع هذه الثقة من اتخاذ المصرف لتدابير حماية قوية تهدف إلى حماية البيانات المالية الحساسة، وضمان خصوصية العملاء، والحفاظ على سلامة المعاملات المالية. وفي عام 2025، واصل مصرف الراجحي تعزيز أطر الأمن السيبراني لديه وإجراء عمليات مراجعة دورية والالتزام بالمعايير التنظيمية المتغيرة باستمرار. وتؤكد هذه التدابير التزام المصرف بتوفير بيئة آمنة وموثوقة للغاية تضمن لعملائه وموظفيه استقرارًا دائمًا وثقة راسخة في كل خطوة من خطوات عملياته.
مخاطر تقنية المعلومات
في عام 2025، أدى تسارع وتيرة التحول الرقمي، إلى جانب تزايد التعقيدات الجيوسياسية والتنظيمية والتقنية، إلى رفع مستوى مخاطر التقنيات لتصبح أولوية قصوى على مستوى مجالس إدارة المؤسسات المالية السعودية والعالمية. ونظرًا لزيادة الاعتماد على الحوسبة السحابية وأدوات الذكاء الاصطناعي ومنظومات الخدمات المصرفية المفتوحة والتحليلات المتقدمة للبيانات والمنصات الرقمية للجهات الخارجية، تواجه المؤسسات المالية بيئة مخاطر أوسع وأكثر ترابطًا.
ومع استمرار مصرف الراجحي ومجموعته في تحديث منصات الخدمات المصرفية الأساسية وتوسيع القنوات الرقمية وتبني القدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعزيز تكامل المنظومة، فقد تطورت طبيعة المخاطر التقنية وحجمها في 2025 لتتجاوز الحدود التقليدية. وتشمل هذه المخاطر الآن تهديدات سيبرانية متزايدة مدفوعة بهجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي واختراقات سلاسل الإمداد وانقطاعات الخدمات السحابية وتحديات خصوصية البيانات وسيادتها ومخاطر المرونة التقنية المرتبطة بالترابطات المعقدة للأنظمة. وفي الوقت نفسه، تكثفت التوقعات التنظيمية، مما أدى إلى زيادة التأثير المحتمل لحالات عدم الالتزام ونتائج الرقابة.
تُشكّل هذه المخاطر مجتمعةً آثارًا جوهرية على استمرارية الأعمال والاستقرار المالي والوضع التنظيمي وثقة العملاء، لا سيما في بيئةٍ تُعدّ فيها توافر الخدمات، وسلامة البيانات، والثقة الرقمية عوامل تفاضلية حاسمة.
يتمثل الهدف الرئيس لمصرف الراجحي في إدارة مخاطر تقنية المعلومات في ضمان وجود بيئة تقنية مرنة وآمنة وجديرة بالثقة تدعم النمو المستدام، ويتحقق ذلك من خلال وضع استراتيجية شاملة لإدارة مخاطر تقنية المعلومات توازن بين المرونة والسرعة والالتزام التنظيمي وتمكين الأعمال، مع الحفاظ على التوافق مع أولويات المصرف الاستراتيجية. يؤكد هذا النهج على التحديد الاستباقي للمخاطر والتقييم الاستشرافي لها واختبار المرونة القائم على الاحتمالات والمراقبة المستمرة للمخاطر التقنية الناشئة. ومن خلال اعتبار التقنية عامل تمكين استراتيجي بدلًا من كونها مجرد وظيفة تشغيلية، يعزز المصرف الكفاءة التشغيلية ويدعم الابتكار ويرفع التنافسية في بيئة مالية سريعة التطور.
يظل التحسين المستمر أمرًا محوريًا لمصرف الراجحي، مما يضمن دمج الدروس المستفادة من الحوادث وعمليات المراجعة والملاحظات التنظيمية وأحداث القطاع بشكل منهجي في إطار عمل مخاطر تقنية المعلومات، مما يعزز جاهزية المصرف لمواجهة التحديات المستقبلية.
التصنيف الائتماني
عزز مصرف الراجحي سمعته لدى وكالات التصنيف الدولية بحصوله على تصنيفات ائتمانية مستقرة للعام الحالي:
| وكالة التصنيف | التصنيف (على المدى الطويل) | التصنيف (على المدى القريب) | التوقعات |
| ستاندرد آند بورز | A | A-1 | مستقر |
| موديز | Aa3 | P-1 | مستقر |
| فيتش | A | F1 | مستقر |
والجدير بالذكر أن وكالة فيتش قامت بترقية تصنيفات التخلف عن السداد على المدى الطويل للمصرف من (-A) إلى (A) مع وضع مستقبلي مستقر، بالإضافة إلى ترقية تصنيف التخلف عن السداد على المدى القريب للمصرف من (F2) إلى (F1) وأقرت تصنيف الجدارة الائتمانية للمصرف عند (-a).
تعكس هذه الترقية أهمية مصرف الراجحي النظامية الأعلى مقارنةً بنظرائه المحليين، مما أدى إلى رفع تصنيف الدعم الحكومي للمصرف من (a-) إلى (a).
قامت وكالة فيتش أيضًا بترقية تصنيف صكوك مصرف الراجحي غير المضمونة وصكوك الشريحة الثانية بعد رفع تصنيفات التخلف عن السداد على المدى الطويل.
بالإضافة إلى ذلك، منحت وكالة فيتش تصنيفًا ائتمانيًا للتخلف عن السداد على المدى الطويل عند (-A) (باستثناء الدعم الحكومي) وتصنيفًا ائتمانيًا للتخلف عن السداد على المدى القريب عند (F2) (باستثناء الدعم الحكومي)، حيث كان من الممكن أن تكون تصنيفات المصرف الائتمانية أقل في حال استبعاد افتراضات الدعم الحكومي.
يعكس التصنيف الوطني لمصرف الراجحي جدارته الائتمانية مقارنةً بمقدمي الخدمات المصرفية الآخرين في المملكة، وذلك من خلال نقاط القوة التالية:
بيئة تشغيلية مواتية.
امتياز قوي وريادة في سوق التجزئة.
اعتدال في نمو التمويل.
جودة أصول قوية.
ربحية جيدة.
معدلات كفاية رأس مال عالية.
قوة مصادر التمويل.
النظرة المستقبلية
في عام 2025، واصل مصرف الراجحي تعزيز إطار إدارة المخاطر لديه من خلال تطوير قدراته على قياس جميع أنواع المخاطر الجوهرية ومراقبتها وإعداد تقارير بشأنها، حيث هدفت هذه الجهود إلى مواكبة المتطلبات التنظيمية المتطورة وتعزيز إطار حوكمة مخاطر قوي على مستوى المصرف.
واستشرافًا لعام 2026، يواصل المصرف تركيزه على تطوير ممارسات إدارة المخاطر، مع التركيز على الحفاظ على مرونة الميزانية العمومية والحفاظ على مستوى معقول من المخاطر وضمان الاستقرار المالي. من المتوقع أن يدعم هذا النهج المنضبط النمو المستدام مع تعزيز مكانة المصرف الائتمانية القوية.