تقريري

في الوقت الحالي، لا توجد إدخالات متاحة للعرض

    الصفحة التالية الصفحة السابقة
    تنزيل هذه الصفحة احفظ هذه الصفحة في تقريري
    Decorative path

    منظور الأعمال

    الشبكة الدولية

    مصرف الراجحي – الكويت

    بدأ الاقتصاد الكويتي بالتعافي والعودة إلى مساره التدريجي خلال عام 2025 بعد أن شهد اقتصاد دولة الكويت انكماشًا واضحًا خلال عامي 2023 و2024؛ نتيجةً لخفض إنتاج النفط من قبل تحالف أوبك+؛ حيث جاء هذا التعافي مدفوعًا بارتفاع إنتاج النفط ونمو الأنشطة في القطاع غير النفطي. وبالتوازي مع هذا التوسع الاقتصادي، استمرت معدلات التضخّم بالازدياد، لا سيما في بعض فئات السلع الاستهلاكية؛ إلا أن الدعم الحكومي الموجّه والإجراءات المالية الإصلاحية أسهما في تخفيف ضغوط التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

    كما سجّل القطاع المصرفي في الكويت أداءً مميزًا خلال عام 2025؛ حيث اتسم بنمو إجمالي الأصول، والتحسّن الواضح في الربحية، والحفاظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة؛ إلى جانب ارتفاع جودة الأصول. ورغم هذا الأداء المستقر، قام بنك الكويت المركزي بخفض معدل الخصم بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 3.50% في نهاية فترة التقرير؛ بهدف تحفيز التوسّع الائتماني ودعم النشاط الاقتصادي.

    وفي ظل هذه البيئة الاقتصادية المتغيّرة، والمتأثرة بالتطورات المحلية والعالمية، أظهر مصرف الراجحي - الكويت مرونته وقدرته العالية على التكيف، محققًا بذلك أداءً رصينًا ونموًا قويًا في الدخل التشغيلي بنسبة 8% سنويًا، ومدفوعًا بارتفاع ملحوظ في العوائد بنسبة 24% على أساس سنوي. كما حافظ المصرف على موقعه القوي في السوق المحلية بصفته المصرف الإسلامي الأجنبي الوحيد العامل في دولة الكويت، مسجلًا بذلك نموًا كبيرًا في إجمالي الأصول بنسبة بلغت 37% سنويًا مع نهاية العام. كما رّسخ الفرع أسس إطاره القانوني الداخلي، ورفع معايير الحوكمة، وعزز تركيزه على تحقيق مستهدفات التوطين بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية. وتعكس كافة هذه المبادرات التزام المصرف بالنمو المستدام، والتميز التشغيلي، وتعزيز جهوده في تحقيق رؤية الكويت الاقتصادية.

    تعزيز الاستفادة من تكامل المجموعة

    بذل مصرف الراجحي – الكويت جهوده الحثيثة لتعزيز محفظته التمويلية والاستثمارية في عام 2025؛ حيث سعى لإدارة الضغوط المتزايدة لتكاليف مصادر الأموال والتخفيف من وطأة آثارها، والحفاظ على قدرته التنافسية في بيئة مصرفية محليّة تتسم بالتنافس الواضح. وبالتعاون مع المركز الرئيسي للمصرف في المملكة العربية السعودية، واصل الفرع الخارجي مشاركاته الفعّالة لعدد من الصفقات الكبرى للتمويل المشترك، وإصدارات الصكوك، والمنتجات التمويلية التجارية. كما شجّع الفرع عملاء الشركات على الاستفادة من شبكة مصرف الراجحي لتنفيذ التحويلات التجارية المباشرة؛ مما أتاح لهم الاستفادة من الأسعار التنافسية للصرف، ودعم السوق المحلية بالعملات الأجنبية في نفس الوقت؛ مما ساهم في تعزيز السيولة المحلية. وامتدادًا لهذه الخدمة، قام المصرف بعدة إجراءات لتسهيل عمليات التحويل النقدية الدولية بين عملاء المصرف في المملكة العربية السعودية والمستفيدين في دولة الكويت، وذلك بغض النظر عن علاقتهم المصرفية مع مصرف الراجحي في الكويت. ومع نهاية العام، سجّل مصرف الراجحي – الكويت زيادة في عدد عملاء الشركات الذين قاموا بتنفيذ عملياتهم عن طريق شركة الصرافة التابعة له، في مؤشر واضح يعكس تزايد الثقة بكفاءة المصرف في مجال الصرف الأجنبي.

    وفي إطار الاستراتيجية الشاملة للمصرف تحت شعار ”المصرفية المتكاملة“، يتم نقل إدارة بطاقات مصرف الراجحي – الكويت إلى المنظومة المركزية الأكبر لدى مصرف الراجحي في المملكة العربية السعودية؛ مما يسهم في الاستفادة من حجم العمليات والتقنيات المتقدمة، وتقديم تجربة مصرفية رقمية سلسة ومتكاملة. كما يسعى المصرف لتوحيد إجراءات الاستثمار المباشر على مستوى المجموعة، وإدخال قناة تواصل آمنة في تطبيق ”واتساب“ لإرسال تذكيرات لتجديد الاستثمارات؛ حيث تتضافر هذه الجهود لتعزز الكفاءة التشغيلية للمصرف وجودة خدماته.

    منتجات جديدة وحلول مصرفية مبتكرة

    أطلق مصرف الراجحي – الكويت عدد من المنتجات المهيكلة مثل منتجات ذات الحد الأقصى والحد الأدنى للعائد في نهاية السنة المالية السابقة؛ حيث جاء ذلك بعد حصوله على الموافقة التنظيمية من بنك الكويت المركزي للتعامل في المنتجات المالية المهيكلة بنجاح؛ مما ساهم في تصميم حلول استثمارية مخصّصة تلبي احتياجات شريحة واسعة من العملاء خلال عام 2025.

    وبعد العملية الشاملة لإعادة تطوير تطبيق مصرف الراجحي – الكويت للهواتف الذكية في عام 2024، واصل الفرع خلال عام 2025 تعزيز سهولة استخدام التطبيق وتطوير خصائصه؛ بما يسهم في الارتقاء بتجربة المستخدم. وكان من أبرز هذه الخصائص الجديدة: إطلاق خدمة ”إيزي باي“ التي تُمكّن عملاء الفرع من الوصول إلى خدمة المدفوعات الفورية الوطنية عبر التطبيق. حيث تتيح هذه الخدمة للمستخدمين تحويل الأموال واستلامها من وإلى البنوك المحلية عن طريق شبكة ”كي نت“، وهي شبكة المدفوعات الوطنية في دولة الكويت. كما شرع المصرف في إضافة خدمات سداد فواتير الاتصالات للتطبيق، وتفعيل الإشعارات الفورية لإبلاغ المستخدمين بمختلف الأنشطة، بما في ذلك إشعارات العمليات والتنبيهات الأمنية، وتذكيرات السداد، والعروض الترويجية التي يقدّمها المصرف.

    وشهد العام تطوير عدد من التحديثات الرقمية لدى مصرف الراجحي – الكويت والتي تهدف لتقديم تجربة مصرفية رقمية وفريدة للعملاء. حيث بذل الفرع جهوده البارزة في تعزيز تجربة العملاء وإضفاء الطابع الشخصي عليها، عن طريق ربط نظام إدارة علاقات العملاء برؤية شاملة للعميل؛ مما يتيح ذلك تجميع كافة بيانات العملاء في منصة مركزية يسهل الوصول إليها، واستنباط مقترحات منها قابلة للتنفيذ، واتخاذ قرارات مبنية على البيانات، إلى جانب تنفيذ حملات تسويقية دقيقة للعملاء؛ لتتضافر كل هذه الجهود وتسهم في زيادة المبيعات. كما باشر المصرف تطوير عملية الانضمام الرقمي للعملاء، إلى جانب إضافته لخاصية تحديث متطلبات ”اعرف عميلك“ إلكترونيًا؛ مما يعزز من المستويات العالية للأمان والراحة. وقد وصلت كلتا الخاصيتين إلى مراحلها النهائية التطويرية بحلول نهاية العام. كما أطلقت خلال عام 2025 عدة مبادرات لتطوير حلول المدفوعات في الهاتف المحمول، ومن أبرزها خدمة ”آبل باي“ والبطاقات الافتراضية، على أن تستكمل عملية تطويرها خلال الأشهر المقبلة. الجدير بالذكر أن مصرف الراجحي يعمل حالياً على توحيد الواجهة التصميمية لتطبيقه للهواتف الذكية لكافة فروعه الدولية في المستقبل القريب.

    تعزيز مكانة المصرف المجتمعية في القطاع

    واصل مصرف الراجحي – الكويت تعزيز مكانته كجهة عمل مفضّلة في دولة الكويت، مدعومًا بأدائه المالي القوي، وتقديمه لمزايا تنافسية للموظفين، والتزامه الراسخ بالابتكار الرقمي، إلى جانب سمعته العالمية كإحدى أبرز الجهات الجاذبة للكفاءات. كما واصلت إدارة الموارد البشرية التزامها بالتطوير المهني للموظفين، وتنظيمها لعدة برامج تدريبية حضورية لتطوير المهارات وبناء القيادات، إلى جانب استمراره في تقديم الدعم للموظفين الراغبين بالحصول على شهادات مهنية خارجية. وقد أُجري استطلاع لآراء الموظفين في نهاية فترة التقرير؛ بهدف الفهم العميق لتوجهاتهم واحتياجاتهم؛ ويسعى المصرف للاستفادة من نتائج هذا الاستطلاع ليعزز مستويات تفاعله الوظيفي مع الموظفين واستبقاء كفاءاته وتحسين أدائه العام. كما شهدت سياسة الموارد البشرية لدى المصرف على عدد من التعديلات الجوهرية؛ ليتضمن بذلك كافة مستجدات أنظمة العمل والممارسات الوظيفية التي أقرتها حكومة دولة الكويت.

    ومع الخطط لافتتاح فرع ثالث في محافظة الأحمدي، واصل المصرف التزامه الرّاسخ بتحقيق مستهدفات التوطين خلال عام 2025؛ حيث بلغت نسبة التوطين الإجمالية 70.3%، شملت فيها كافة المستويات من مستوى الإدارة العليا والوسطى إلى مدراء الأقسام.

    كما قام مصرف الراجحي – الكويت برعاية مؤتمر هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في عام 2025، وذلك بمشاركة فِرق الرقابة الشرعية والتدقيق؛ ساعيًا بذلك إلى تعزيز مصداقيته في مجال المصرفية الإسلامية. وقد أسهمت هذه الرعاية في رفع مستوى حضور العلامة التجارية بين قادة القطاع، وترسيخ التزام المصرف بالمعايير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتعزيز مكانته كمساهم فعًال في النقاشات المحورية المتعلقة بالتمويل الإسلامي في دولة الكويت.

    النظرة المستقبلية

    سيسعى مصرف الراجحي – الكويت في مواصلة جهوده وتنمية قاعدة عملائه في قطاع الأفراد، عن طريق تقديمه لعدة حملات تسويقية مستهدفة للعملاء بقنوات البيع المؤثرة، وتركيزه على إثراء تجربة الخدمات المصرفية الرقمية وطرح مزايا ومنتجات متقدمة مستفيدًا بذلك من تكامل المجموعة. كما سيولي المصرف اهتمامًا أكبر بمشاركته في الصفقات التمويلية المشتركة مع الشركات المحلية والدولية. وسيستمر في تنمية محفظته التمويلية للشركات، مع تركيزه على الشركات الكبرى والمتوسطة، والقطاع التجاري، وقطاع العقارات، ومشاريع البنية التحتية الحكومية.

    Close